تعتبر عمليات عصر الزيوت من المحاور الأساسية في صناعة الزيوت النباتية، حيث يلعب اختيار تقنية العصر دورًا حاسمًا في جودة الزيت المنتَج، الكفاءة الإنتاجية، واستهلاك الطاقة. يُعَدُّ كل من العصر البارد والعصر الحراري من التقنيات الرئيسية المستخدمة في شركات إنتاج الزيوت، ولكل منهما مزاياه وعيوبه الخاصة التي يناسبها ظروف إنتاجية وسوقية محددة.
العصر البارد يقوم على استخراج الزيت من البذور دون استخدام درجات حرارة مرتفعة، مع التحكم في عدم تجاوز 40 درجة مئوية. هذا يضمن الحفاظ على المكونات الغذائية الحساسة كالفيتامينات والأحماض الدهنية غير المشبعة. أما العصر الحراري فغالبًا ما يتضمن تسخين البذور إلى درجات حرارة تتراوح بين 80-120 درجة مئوية، ما يساعد في إذابة الزيت داخل الأنسجة النباتية بسهولة أكبر، وبالتالي تحقيق معدلات استخلاص أعلى.
| المعيار | العصر البارد | العصر الحراري |
|---|---|---|
| نسبة استخلاص الزيت | 35-45٪ | 50-60٪ |
| احتفاظ بالعناصر الغذائية | عالي جدًا | متوسط إلى منخفض |
| استهلاك الطاقة | منخفض (30-50 كيلووات/ساعة لكل 100 كجم بذور) | مرتفع نسبيًا (60-80 كيلووات/ساعة لكل 100 كجم بذور) |
| سهولة التشغيل والصيانة | متوسطة إلى عالية | منخفضة إلى متوسطة |
| إنتاجية استيعابية يومية | 1000-2000 كجم زيت/اليوم | 1500-3000 كجم زيت/اليوم |
بالنسبة لمصانع الزيوت الصغيرة التي تستهدف الأسواق الراقية التي تقدر الجودة الغذائية والنقاء الطبيعي، العصر البارد هو الخيار الأمثل بفضل احتفاظه بالمغذيات الحساسة. بينما في الأسواق التي تحتاج إلى كميات إنتاج أكبر بفعالية تكلفة معقولة، العصر الحراري يوفر إنتاجية أعلى مع استهلاك أكبر للطاقة لكنه يحقق مردودًا اقتصاديًا أفضل.
من ناحية أخرى، تتطلب العمليات الحرارية اهتمامًا أكبر بعمليات الصيانة ومراقبة درجات الحرارة لتجنب فقدان جودة الزيت. ويجب على مديري الإنتاج اعتماد نظم تحكم ذكية وتدريب فني مستمر لتحقيق أداء مستدام.
وفقًا لدراسات قطاع الزيوت، حققت منشأة حجمها متوسط (2000 كجم بذور يوميًا) باستخدام العصر الحراري زيادة بنسبة 20% في إنتاج الزيت مقارنة بالعصر البارد، مع ارتفاع بنسبة 30% في استهلاك الطاقة. بينما تحفظت المنشآت التي تعتمد العصر البارد على جودة منتجها وحققت رضا عملائها بتصنيفات جودة عالية في الأسواق المحلية والعالمية.
توفر آلات العصر الأوتوماتيكية المتطورة حلولاً متكاملة للعصر البارد والحراري معًا، حيث تدمج التحكم الإلكتروني بدرجات الحرارة، كشف الأعطال، وضمان استمرارية الإنتاج مع تقليل الفاقد. هذه التقنيات تعزز الطاقة الإنتاجية، تحسن جودة الزيت، وتخفض المصاريف التشغيلية.