يعد نظام التصفية متعددة المراحل حجر الأساس لتحسين جودة زيت الطعام من خلال إزالة الشوائب والمواد العالقة التي تؤثر سلبًا على الطعم والقيمة الغذائية. يعتمد هذا النظام على المرور التدريجي للزيت عبر مرشحات متخصصة تستهدف حجم جسيمات مختلفة، ما يضمن إزالة فعالة حتى لأصغر الجسيمات الدقيقة، وبالتالي تعزيز نقاء المنتج النهائي.
يتألف النظام عادةً من ثلاثة إلى خمسة مراحل متتابعة لكل منها مرشح محدد يقوم بتنقية الزيت من جسيمات بأحجام متفاوتة:
تشير الدراسات الصناعية إلى أن نظام التصفية متعدد المراحل يمكنه زيادة نقاء زيت الطعام بنسبة تصل إلى 98%، مع الحفاظ على أكثر من 90% من الفيتامينات مثل فيتامين E والأحماض الدهنية الأساسية. هذا ينتج عنه تحسين ملحوظ في نكهة الزيت، خفض مستوى الأحماض الدهنية الحرة باعتدال من 0.8% إلى 0.2%، مما يجعله أكثر أمانًا وفائدة للمستهلكين.
من خلال تقليل تراكم الشوائب، يعمل النظام على خفض تكاليف الصيانة بنسبة تصل إلى 25% ويقلل من توقف خطوط الإنتاج بسبب انسداد المعدات. أيضًا، يقلل النظام الاعتماد على النفقات اليدوية في عمليات التنظيف، مما يتخطى تقليل أجور العمالة بنسبة 15% في الشركات المتوسطة الحجم. هذه الكفاءات التقنية تعزز من الإنتاجية بنسبة 20% وتساهم في حفظ الطاقة، خاصة عند دمجها مع أجهزة العصر ذات كفاءة الطاقة العالية.
في تطبيق فعلي لنظام متعدد المراحل، شهدت شركة زيت الطعام "النقاء" تحسنًا في جودة المنتج ومدة صلاحية الزيت بعد ستة أشهر من تركيب النظام. بلغ معدل فساد الزيت نسبة 0.4% فقط مقارنة بـ 1.2% سابقًا، وارتفع معدل رضا العملاء بنحو 30%. كما تحسنت كفاءة استخدام الطاقة بنسبة 18% بسبب تخفيف الحمل على أجهزة التصفية التقليدية، مع تراجع ملحوظ في الأعطال الفنية ودورات الصيانة.
يمثل هذا النظام استثمارًا عالي العائد لشركات إنتاج زيت الطعام المتوسطة والكبيرة، إذ يُوفّر بيئة إنتاج أكثر نظافة ويحافظ على القيمة الغذائية للمنتج النهائي، ما ينعكس إيجابيًا على تنافسية المنتج في الأسواق الدولية والداخلية. إضافة إلى ذلك، توفر هذه التقنية منافع بيئية من خلال تقليل النفايات وتحسين استهلاك الموارد.